السيد محمد علي العلوي الگرگاني
108
لئالي الأصول
السابق أمر جزئي حقيقي لا ترديد فيه ، وإنما الترديد في المحلّ والموضوع ، فهو الشبهة باستصحاب الفرد المردد عند ارتفاع أحد فردى الترديد ، وليس من الاستصحاب الكلي ، ومنه يظهر الجواب عن شبهة العبائية المشهورة ) انتهى كلامه « 1 » . وقد أجاب عن كلامه المحقّق الخوئي بما لا يخلو عن مناقشة : بأن جوابه غير تام ، لأن الإشكال ليس في تسمية الاستصحاب الجاري في مسألة العباء باستصحاب الكلي ، بل الإشكال إنّما هو في أن جريان استصحاب النجاسة لا تجتمع مع القول بطهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة ، سواء كان الاستصحاب كلياً أو جزئياً ، فكما لا إشكال في جريان استصحاب حياة زيد في المثال الأول ، كذلك لا إشكال ولا مانع من جريان الاستصحاب في مسألة العباء . . . ) إلى آخر كلامه « 2 » . وجه المناقشة : أنّه أراد نفي كونه من الاستصحاب الكلي ، واعتبره من قبيل استصحاب الفرد المردد بعد ارتفاع أحد فرديه ، حيث يختار عدم جريانه ، كما لا يجرى الاستصحاب في الفرد المردد ، فإذا لم يجر الاستصحاب بنجاسة العباء بلا وجه للقول بأنه لا يجتمع حكم نجاسة العباء مع طهارة الملاقي لأحد الأطراف لعدم وجود تزاحم حينئذٍ حيث لم يجر استصحاب نجاسة العباء ، فطهارة الملاقي يبقى بلا مزاحم ، هذا بخلاف ما لو قيل إنه كان من قبيل استصحاب الكلي ، أي
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 421 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 / 111 .