السيد محمد علي العلوي الگرگاني

101

لئالي الأصول

الاحتياط فيه ، لأنه منفي بالأصل ، للشك في وجود موضوعه : ففي مثال الحدث يحرم مسّ المصحف ، لإستصحاب بقاء الحدث ، ويجبُ الغُسل للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو الغُسل ، والمفروض أنّ المكلف قد توضّأ ، فبقى عليه الغُسل مقدمةً للعلم بفراغ الذمة عمّا اشتغلت به ، ويجوز دخول المساجد وقراءة العزائم بلا غُسلٍ ، لأن حرمة دخول المساجد وقراءة العزائم من الآثار المختصّة بالحدث الأكبر ، وحيث لم يعلم به المكلف ، فيجرى أصالة العدم لنفي هذه الآثار الخاصة ، وليس للحدث الأصغر أثر يختصّ به لتكون تلك الآثار المختصة بالحدث الأكبر طرفاً للعلم الإجمالي ، بل الحدث الأكبر يشارك الحدث الأصغر في جميع الآثار ، ويختصّ هو بأثرٍ زائدٍ من حرمة الدخول في المساجد ، وقراءة العزائم هذا كله في مثال الحدث المردد بين الأصغر والأكبر . وأما مثال وجوب صلاة الظهر أو الجمعة فيما إذا علم المكلف وجوب إحداهما وقد صلّى الجمعة باستصحاب بقاء الكلي ، والقدر المشترك بين الوجودين وهو أصل الوجوب والالتزام وإن كان في حدّ نفسه لا مانع عنه ، إلّاأنه لا أثر لبقاء القدر المشترك في المثال وأثر بقاء الاشتغال ، ولزوم تحصيل العلم بفراغ الذمة ليس من الآثار الشرعية ، بل هو من الآثار العقلية ، وموضوعه نفس الشك بالفراغ بعد العلم بالاشتغال ، فهو محرزٌ بالوجدان ، ولا معنى للتعبد ، وقد تقدم ذلك شروحاً في مبحث الاشتغال . وأما مثال الفيل والبقّ ، فلا يجرى فيه استصحاب بقاء القدر المشترك عند