السيد محمد علي العلوي الگرگاني

92

لئالي الأصول

صلاة إلّابطهور » ، حيث أنّهما حاكمان على دليل قوله : « الصلاة لا تترك بحال » ، فضلًا عن غيره مثل : « أقم الصلاة » ) . انتهى « 1 » . أقول : والذي يقتضيه النظر أنّ الحقّ يكون مع المحقّقين السابقين عليه قدس سره ، لأنّ دليل القيد حيث يكون بحسب الطبع ناظراً إلى دليل المقيّد والمركّب ، لأنّه لولا المقيّد لما أمكن بصورة انتزاع الجزئيّة أو الشرطيّة من شيء ، فلابدّ من ملاحظة دليل الجزء بأيّ وجهٍ ورد ، سواءً كان بصورة الأوامر الغيريّة والنواهي الغيريّة مثل إقرء أو اركع أو اسجد ، أو بصورة الوضع مثل : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، أو « لا صلاة إلّابطهور » . فإذا كان الأمر كذلك ، لابدّ أن يكون إطلاق الدليل في القيد ناظراً وحاكماً على إطلاق دليل المقيّد ، هذا إذا ورد دليل كلّ من المقيّد والقيد بحكم أوّلي كما هو في الإطلاقات المتعارضة ، مثل : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » أو صَلّوا ، مع إطلاق دليل الأجزاء والشرائط والموانع ، هذا لا ينافي أن يكون في بعض الموارد خارجاً عن ذلك ، وهو ما لو كان لسان دليل المقيّد لساناً كاشفاً عن أنه ناظرٌ عن لسان كلّ الأدلّة ، وهو كما في مثل : ما ورد : « الصلاة لا تترك بحال » ، حيث إنّه يظهر من لسانه أنّه ناظرٌ إلى عدم سقوطه في حالٍ من الحالات المتواردة عليه من الاضطرار والعُذر ، ففي مثله يكون إطلاق دليل المقيّد حاكماً على إطلاق دليل القيد مطلقاً ، سواء كان لسان دليل القيد بصورة الأمر والنهي ، أو كان بصورة الوضع مثل : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، حيث يُحمل بعد تقديم دليل المقيّد عليه على

--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 2 / 373 .