السيد محمد علي العلوي الگرگاني
8
لئالي الأصول
الرفع وجود المقتضى لثبوت التكليف والجزئيّة في حال النسيان ، الموجب لبقاء الأمر ، المستلزم لوجوب الإعادة بعد زوال النسيان ) . أقول : ولكن لا يخفى ما فيه من الإشكال ، لأنّه إذا فرض عدم إمكان تعلّق التكليف وفعليّته في حقّه ، فلا وجه للحكم ببقاء الأمر المستلزم لوجوب الإعادة ، لوجود المقتضي ؛ لأنّ المقتضي الذي له مانعٌ ، عن فعليّته لا يوجب بقاء الأمر حتّى يحكم بوجوب الإعادة ، حتّى يستلزم رفعه بحديث الرفع . وعليه ، فالأولى في الجواب أن يقال بما قد عرفت منّا سابقاً ، بأنّ التكليف حيث لا يكون شخصيّاً ، بل يكون من باب القانون والكليّة ، ويُحتمل فعليّته بالنسبة إلى الناسي ، ونشك حدوث أمرٍ فيه يقتضي جريان حديث الرفع فيه لتحقّق موضوعه وهو عدم العلم ، مما يستلزم الحكم بعدم وجوبه لعدم وجود إطلاق على الفرض يرفع الشكّ . هذا ، ولا مجال في المقام لورود الإشكال الذي ذكره المحقّق النائيني قدس سره في أنّ الرفع هنا حال النسيان ما دام وجود النسيان في الوقت ، بخلاف ما لو زال قبل تمام الوقت ، حيث يستلزم ذلك وجوب الإعادة لأجل كونه شكّاً في سقوط التكليف لا في ثبوته . لأنّ هذا الإشكال : لو سلّمنا جريانه - إنّما يكون لو أردنا التمسّك بفقرة رفع النسيان ، والحال أنّا نتمسّك بجملة : ( ما لا يعلم ) وهو أمرٌ موجود حتّى بعد زوال النسيان إذ يصدق عليه أنّه لا يعلم ، وحينئذٍ نشكّ في بقاء المأمور به بعد إتمام