السيد محمد علي العلوي الگرگاني

76

لئالي الأصول

الدليل المحكوم وهو « من زاد » وجه ذلك يمكن أن يكون لسببين أو أزيد : أحدهما : أنّ لسان « لا تعاد » ناظر إلى دليل الجزء والشرط والمانع ، مثل لسان دليل « من زاد » ، بتقريب أن يقال : إنّه يقصد الحكم بعدم الإعادة فيها لولا دليل « لا تعاد » ، وحينئذٍ يكون مقتضى القاعدة هو الإعادة ، وفي مثل الزيادة والنقيصة ، سهواً كان أو عمداً ، فيقدّم ذلك على لسان دليل « من زاد » فيحكم بعدم الإعادة إلّافي الخمسة الواقعة في المستثنى ، حيث تجب فيها الإعادة ، برغم أنّ مصداق الزيادة لا يتحقّق في الخمسة إلّافي خصوص الركوع والسجود ، ولذلك جعل ا لسجود عنواناً مشيراً للسجدتين اللّازمتين في الصلاة لا لمجرد وجوده القابل للانطباق على السجدة الواحدة ، فيخرج بذلك عن عموم « من زاد » في وجوب الإعادة في جميع الزيادات السهويّة والعمديّة الناشئة في الجهل بالحكم عدا الركوع والسجود ، فيلحق غيرهما من الأركان بهما في الحكم بالإعادة من جهة الزيادة بواسطة قيام الإجماع المركّب مع عدم القول بالفصل . وثانيها : أن يحكم بتقديم « لا تعاد » على حديث من زاد ولو لم نقل بالحكومة ، وذلك بملاحظة أظهريّة حديث « لا تعاد » عن حديث « من زاد » لأنّ حديث « لا تعاد » معلّلٌ في آخره بأنّ « السُّنة لا تنقض الفريضة » ومثل زيادة التشهّد أو القراءة لمّا يوجب النقض في الفريضة ، فلسانه التعليل ، وبذلك يُقدّم على حديث « من زاد » . وكيف كان ، تصبح النتيجة على ذلك الحكم بعدم الإعادة في الزيادة