السيد محمد علي العلوي الگرگاني

73

لئالي الأصول

اختصاص حديث من زاد للزيادة السهويّة ، بل إطلاقه يشمل صورة العمد ولو جهلًا ، فحينئذٍ تصبح النسبة بينهما هو العموم والخصوص المطلق ، لكون حديث لا تعاد بعد التخصيص لخصوص النقيصة يحكم بعدم الإعادة بعد التخصيص دون الزيادة إذ مقتضى ذلك تقديم الخاص على العامّ . نعم ، مع ملاحظة حال المستثنى - حيث حكم بالإعادة في الخمسة - بقي صدر الحديث الدال على عدم الإعادة هو النقيصة في غير الخمسة فقط دون الزيادة لدخولها في حديث من زاد حتّى صورة السهو والنسيان . ونتيجة الجمع : هو الحكم بوجوب الإعادة لمطلق الزيادة ، سواء كانت من أفراد الخمسة أم غيرها ، وسواء كانت الزيادة عن سهوٍ أم عمد ، وعدم الإعادة في النقيصة في خصوص غير الخمسة ، سواء كان عن سهوٍ أم عمد - وإن قلنا بشمول إطلاقه لصورة العمد لكن قد عرفت الإشكال فيه - بلا فرقٍ في الحديثين إذا لوحظا بمفردها بين كون الزيادة في الأركان وغيرها كما كان الأمر كذلك في طرف النقيصة ، حيث لا يكون موجباً للإعادة ، سواء كان في الأركان أم غيرها . أقول : ومن هنا يظهر الإشكال في كلام المحقّق الخميني رحمه الله حيث قال في « أنوار الهداية » بعد جعل المراد من ( لا تعاد ) في المستثنى منه والمستثنى ، هو الزيادة والنقيصة في عدم الإعادة والإعادة ، وخصَّ قوله عليه السلام : ( من زاد . . . ) لخصوص الزيادة السهويّة ، ثم قال : فحينئذٍ تصير النسبة بين ( لا تعاد ) وقوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة »