السيد محمد علي العلوي الگرگاني
71
لئالي الأصول
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّه لا مانع بأن يحكم الشارع بوجوب شيء للصلاة باعتبار أنّه بفعله ذلك يدرك المقدار المطلوب من المصلحة الملزمة ، لكن إن تركه متعمّداً لزم من ذلك لتفويت المصلحة المطلوبة ولكن الصلاة بدونها محصّل لمقدار مصلحة بما لا يمكن تدارك تلك المصلحة الفاتئة بعد الإتيان بالصلاة بلا ذلك الجزء ، ففي مثل ذلك يحكم بوجوب ذلك الجزء ، ويعاقب على تركه ، ولكن لا يوجب تركه وجوب الإعادة ، ولا يكون ذلك لغواً ، ولكن الظاهر تسالم الأصحاب على عدم شمول حديث لا تعاد للترك العمدي والزيادة العمدية إن كان عن علمٍ . وأمّا العامد الجاهل : ، فقد يقال - كما عليه المحقّق النائيني - بأنّ حديث لا تعاد مختصٌ « بصورة الخلل السهوي ، وقد نُسب ذلك إلى الأصحاب ، وقد وجهه المحقق العراقي في « نهاية الأفكار » ، بقوله : الظاهر منه إنّما هو نفي الإعادة في موردٍ لولا هذا الدليل لكان المكلّف مخاطباً بإيجاد المأمور به بعنوان الإعادة ، بمثل قوله : ( أعد الصلاة ) ، وهذا يختصّ بموارد السهو والنسيان ، فإنّه لمّا لا يمكن بقاء الأمر والتكليف بإيجاد المأمور به في حال النسيان ، يكون الأمر بإيجاده ممحّضاً بكونه بعنوان الإعادة ، بخلاف موارد الجهل والعمد ، فإنّ التكليف بإيجاد المأمور به يكون متحقّقاً في ظرف الجهل ، لا أنّه بخطابٍ جديدٍ متعلّق بعنوان الإعادة ، كما في موارد السهو والنسيان ، وبذلك يختصّ لا تعاد بخصوص صورة الإخلال الناشئ عن السهو والنسيان ولا