السيد محمد علي العلوي الگرگاني
66
لئالي الأصول
على الأجزاء دفعي الحصول والتحقّق عند تحقّق جزء الأخير من المركّب ، وأمّا إذا كان الأثر ممّا يتدرّج حصوله شيئاً فشيئاً من قِبل الأجزاء ، بحيث يكون كلّ جزءٍ مؤثّراً في تحقّق مرتبةٍ منه إلى أن يتمّ أجزاء المركّب فيتحقّق تلك المرتبة من الأثر الخاصّ المترتّب على المجموع ، فلا قصور في استصحاب صحّة العبادة ، فإنّها بهذا المعنى ممّا تمّ فيه أركانه من اليقين السابق والشكّ اللّاحق ، حيث إنّه بإتيان الجزء الأوّل من المركّب تتحقّق الصحّة ، ويتّصف الجزء المأتي به بالمؤثّريّة الفعليّة ، وبوقوع مشكوك المانعيّة في الأثناء يشكّ في بقاء الصحّة وانقطاعها ، فتجري فيها الاستصحاب كسائر الأمور التدريجيّة ، ومنه يظهر الحال في الصحّة بمعنى موافقة المأتي به للمأمور به في التدريجي . إلى أن قال : وتوهّم كون ترتّب هذا الأثر عليه عقلي لا شرعيّ . يدفعه : كونه ممّا أمرُ رفعه ووضعه بيد الشارع ولو بتوسيط منشأه الذي هو أمره وتكليفه ، إذ لا نعني من شرعيّة الأثر إلّاذاك ، فتدبّر ) انتهى كلامه « 1 » . إزاحة شبهة ودفع توهّم : قد يُقال : بأنّ المورد - أيمورد مشكوك المانعيّة والقاطعيّة - يكون من موارد لزوم مراعاة الاحتياط بالجمع بين إتمام هذه الصلاة مع هذا الوصف ، والإتيان بها تامّة بالإعادة لحصول العلم الإجمالي بوجوب أحدهما مع تحقّق هذا
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 417 .