السيد محمد علي العلوي الگرگاني

64

لئالي الأصول

حُكي عنه في « نهاية الأفكار » « 1 » فإنّه بعد تقرير المسألة عن إمكان جريان الاستصحاب في الصحّة وعدمه ، قال : ( حيث إنّ فيه خلافاً مشهوراً ، والذي اختاره الشيخ هو المنع عنه ، ومحصّل ما أفاده في تقريب المنع هو أنّ المراد من الصحّة المستصحبة : إمّا أن يكون هي الصحّة الفعليّة ، أو هي الصحّة الشأنيّة التأهّليّة ، والأوّل ممّا لا سبيل إلى استصحابه لعدم كون الصحّة بهذا المعنى ممّا له حالة سابقة ، لأنّها إنّما تكون في ظرف إتيان المأمور به بما له من الأجزاء والشرائط ، ومع الشكّ في مانعيّة الموجود لا يقين بالصحّة الفعليّة بمعنى المؤثّريّة الفعليّة للأجزاء السابقة حتّى يستصحب . وأمّا الصحّة بالمعنى الثاني : فهي وإن كانت ثابتة للأجزاء السابقة ، لكنّها لا شكّ في بقائها . . . ) إلى آخر ما عرفت من كلام النائيني . ثمّ قال : ( وكذا الكلام في الصحّة بمعنى الموافقة للأمر ، حيث أنّ موافقة الأجزاء السابقة للأمر المتعلّق بها متيقّنة ، سواءً فسد العمل أم لا ) انتهى محلّ الحاجة . في معرض الجواب عن هذا الإشكال - أي عن استصحاب الصحّة بمعنى التأهّليّة - : قال : ( بأنّ معنى الصحّة التأهّليّة أنّ الأجزاء السابقة تكون لها حيثيّة استعداديّة للحوق الأجزاء اللّاحقة بها ، ولم يخرج بواسطة تخلّل ما يشكّ في قاطعيّته عن

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 416 .