السيد محمد علي العلوي الگرگاني

47

لئالي الأصول

ورد بلسان النّهي عن إيقاع شيء في الصلاة بنحو جعل الصلاة ظرفاً ، لعدم وقوع المانع أو القاطع فيها لولا مزاحمة الجهات الأخر المقتضية لتحقيق المانعيّة أو القاطعيّة بحال الاشتغال بالأجزاء ، أو مع الشكّ وعدم استفادة أحد الأمرين من الأدلّة يندرج في الأقلّ والأكثر ، فإنّ المتيقّن من المانعيّة أو القاطعيّة حينئذٍ إنّما هو في خصوص حال الاشتغال بالأجزاء ، والمرجع في الزائد هي أصالة العدم ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولكن الذي يختلج بالبال في وجه الفرق بينهما هو ملاحظة حال اسميهما الذي قد سمّيا به ، حيث أنّ القاطع يشتقّ عن القطع ، ومن الواضح أنّ القطع إطلاقاً لا يصحّ إلّافيما كان المحلّ له وحدة اتّصاليّة ، وكان ذلك الشيء القاطع يوجب بوجوده قطع تلك الحالة والوحدة الاتّصاليّة ، ولا فرق فيه كون تحقّق القاطع واقعاً في حال السكونات ، أو في حال الاشتغال بالأجزاء ، فانحصاره بخصوص الأوّل ممّا لا وجه له ، فإنّ وقوع الحَدَث أو الضحك يوجبُ قطع الصلاة والخروج عنها سواء وقعا في حال الاشتغال بالأجزاء أو في حال السكونات ، المتخلّلة ، وإن كان يظهر متعلّقه هو الاتّصال المتبلور في حال السكونات ولكنّه لا يوجب كونه منحصراً فيه . هذا بخلاف المانع حيث أنّه بوجوده يمنع عن إلحاق بقيّة الأجزاء بالسابقة ، فإنّه لا يوجبُ مجرّد وجوده البطلان كالنجاسة ، لأنّه إذا وجدت في الثوب مثلًا في الصلاة ، ولم يأت بشيء من الأجزاء مع تلك النجاسة ، فأزالها أو طهّرها بلا فصل

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 411 .