السيد محمد علي العلوي الگرگاني

29

لئالي الأصول

أو شطراً في الواجب ، مع عدم اعتباره في جزئيّته ، وإلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه ، وذلك لاندراجه في الشكّ في دخل شيء فيه جزء أو شرط ، فيصحّ لو أتى به مع الزيادة عمداً تشريعاً أو جهلًا قصوراً أو تقصيراً أو سهواً ، وإن اشتغل العقل لولا النقل بلزوم الاحتياط لقاعدة الاشتغال . نعم ، لو كان عبادةً وأتى به كذلك على نحوِ لو لمن يكن للزائد دخلٌ فيه لما يدعوا إليه وجوبه ، لكان باطلًا مطلقاً ، أو في صورة عدم دخله فيه ، لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة ، مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال ، لقاعدة الاشتغال ، وأمّا لو أتى به على نحوٍ يدعو إليه على أيّ حال كان صحيحاً لو كان مُشرّعاً في دخله الزائد فيه بنحو ، مع عدم علمه بدخله ، فإنّ تشريعه في تطبيق المأتيّ به مع المأمور به ، وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرّب به على كلّ حال ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : لا يخفى أنّ كلام المحقّق الخراساني مشتملٌ على البحث عن تحقق الزيادة في الجزء أو الشرط في الخارج وعدمه ، وعلى البحث عن حكم علمه بالزيادة وعدمه ، وأنّه لو شكّ في شرطيّة عدم الزيادة في الواجب مع عدم اعتبار عدمها في جزئيّة الجزء أو شرطيّته ، هل مقتضى الأصل حينئذٍ هو الصحّة أو البطلان ، كما أنّ الإتيان بالزيادة هل يوجب البطلان مطلقاً أم يفصل بملاحظة قصد الآتي به ؟

--> ( 1 ) الكفاية : ج 2 / 244 .