السيد محمد علي العلوي الگرگاني

27

لئالي الأصول

على الإتيان به ثانياً إعادة الأوّل حتّى يشمله حديث لا تعاد ؛ لأنّ المفروض فساد العمل في الأوّل ، فلم يأتِ بشيءٍ من الصلاة حتّى يُحكم عليه بإعادتها ، وعلى القول بالأعمّ فإنّه لا إشكال في صدق الإعادة ، سواء كان الحكم بلزوم الإتيان ثانياً من جهة أمر الأوّل كما في الجهل ، أو كان بمقتضى أمر جديد كما في النسيان ، وما أجاب به المحقق العراقي متعلقٌ بالثاني كما لا يخفى هذا كلّه على فرض مبناه من عدم إمكان توجّه الخطاب إلى الناسي حال النسيان . وأمّا على ما ذكرناه سابقاً من أنّ الخطابات الكلّية والقانونيّة فعليّة في حقّ جميع الناس حتّى للناسين والجاهلين والعاجزين ، غاية الأمر يُعذرون في ترك الجزء والشرط ، فحينذٍ على فرض كون الأمر باقياً في حقّ جميعهم بالأمر الأوّل ، بمقتضى إطلاق دليل الجزء والشرط ، حيث يحكم بكون المنسيّ جزءاً حال النسيان أيضاً كما يقال بأنّ الجزء المتروك جهلًا جزءٌ أيضاً ، فلابدّ من الإعادة بالأمر الأوّل لبقائه لولا حديث الرفع وأمثاله ، سواء ترك الجزء نسياناً أو جهلًا ، وكان انطباق الإعادة بلحاظ الوجود من الفرد الأعمّ من الصحيح والفاسد ، فلا إشكال في شمول حديث لا تعاد لكلّ واحدٍ منهما ، ويُحكم بعدم وجوب الإعادة بلحاظ الأمر الأوّل ، حيث يكون مفاده حينئذٍ وقوع الامتثال بما أتى به ، الراجع خلاصته بالحكومة على عدم إطلاقه دليل الجزئيّة والشرطيّة في حال النسيان أو الجهل لو لم يرد دليلٌ آخر يدلّ على إلحاق الجهل بالعمد في عدم المعذوريّة ، كما ادّعى ذلك المحقّق المزبور اعتماداً على لسان الأخبار الخاصّة ، ولا يقتضى المقام