السيد محمد علي العلوي الگرگاني
20
لئالي الأصول
تعالى : « رَبَّنَا لَاتُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا » « 1 » . وقد يمكن أن يكون الوجه في التفاوت هو أنّ ما اسند إلى ما الموصول وصلته كان المقصود هو رفع الحكم الذي وقع عليه تلك العناوين من الاضطرار والإكراه ، بلا فرقٍ بين كون المتعلّق في الاضطرار والإكراه والجهل هو فعله أو تركه ، وتكون هذه العناوين متوجّهة بالذات إلى نفس الحكم وينطبق عليه العنوان ، كما في مثل الاضطرار لأكل الميتة حيث يصدق عليه الاضطرار ، هذا بخلاف الرفع المسند إلى النسيان والخطاء ، حيث أنّه مسندٌ إلى الموضوع وهو على قسمين : تارةً : يكون نفس الشيء قد تعلّق به النسيان والخطاء ، كما لو ترك المكلف الجزء أو الشرط نسياناً أو خطأً . وأخرى : ما لا يصدق عليه نفس ذلك العنوان ، بل النسيان والخطاء سببان وموجبان لحصول ذلك ، أو يعدّ عدم تركه موجباً لتحقق المانع والقاطع في الصلاة من المصلّي العالم كما لو لم يترك الضحك فيما لو كان غافلًا عن كونه في الصلاة ، فإنّ الضحك صادر عن الإنسان عمداً بلا إشكال ، إلّاأن منشأه قد يكون غفلته ونسيانه عن كونه في الصلاة . وعليه فالمقصود من رفع الموضوع هو الرفع بكلا قسميه ، بلا فرقٍ في ذلك بين أن يكون النسيان موجباً لتحقق أمرٍ وجودي مانعٍ أو أمر عدميّ موجب
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 286 .