السيد محمد علي العلوي الگرگاني

19

لئالي الأصول

بيان رفع الإشكال عن مدلول حديث الرفع ولكن التحقيق أن يُقال في حلّ الإشكال بأنّ الحديث دال على صحّة المأتيّ به بكلّ من فقرتيه من جملة : « ما لا يعلمون » : وجملة : « رفع النسيان » ، وتوضيح ذلك موقوفٌ على بيان أمور : الأمر الأوّل : أنّه قد مضى تفصيل البحث في مبحث البراءة بأنّ تخصيص هذه الأمور وتقييدها عن الأدلّة الأوّليّة ، أو حكومة الأدلّة الحاكمة على الأدلّة الأوّليّة ليس معناه التصرّف في أصل الجعل والإدارة الجديّة الأوّليّة ، لاستلزام ذلك النسخ المستحيل في حقّه تعالى ، بل المراد من الرفع والتخصيص هو رفع اليد عن الإرادة الاستعماليّة على حسب ما هو المتعارف في القوانين الكلّية بين الأمم من أصحاب التقنين ، حيث يُشرّعون أولًا الأحكام بنحو العموم والقانون ، ثمّ يلحقون بها ثانياً المخصّصات والمقيّدات بصورة التبصرة والموادّ والفصول ، حيث إنّ مثل هذه الأمور تكشف عن أنّ الإرادة اللبيّة قد تعلّقت بغير المقيّد والمخصّص ، كما أنّ عدم العثور على المقيّدات يكشف عن تطابق الإرادة الجديّة والإرادة الاستعماليّة . الأمر الثاني : أنّ الرفع في حديث الرفع قد يُسند تارة إلى نفس الموصول ، ويكون صلته مثل : « رفع ما لا يعلمون » ، و « ما اضطرّوا إليه » ، أو « ما استُكرهوا » ، وفي بعض الموارد يكون صلته نفس العنوان مثل النسيان والخطاء كما في قوله