السيد محمد علي العلوي الگرگاني

15

لئالي الأصول

إطلاق دليل الجزئيّة الموجب لدخل المنسيّ في مصلحة المركّب وملاكه حتّى في حال النسيان ) . انتهى ملخّص كلامه . أقول : ولا يخفى عليك ما في كلامه من الإشكال ، حيث أنّه يمكن لنا اختيار أحد الشقّين الآخرين من ملاحظة حديث الرفع مع الأدلّة الأوّليّة . إمّا بأن يقال بأنّ إثبات التكليف للتبعيّة ليس على حسب مفاد حديث الرفع حتّى يقال إنّه ورد للرفع لا للوضع ، لوضوح أنّه لا يتكفّل على الفرض إلّارفع الجزء المنسي ، ويفيد أنّه جزء في حال الذكر دون حال النسيان ، إلّاأنّه إذا ضممنا إليه لسان أدلّة الدالة على نسبة وجوب الصلاة بأجزائه العشرة ، يوصلنا إلى أنّ بقيّة الأجزاء واجبة ، فإثبات التكليف للباقي لا يكون إلّابواسطة دلالة الأدلّة الأوّليّة ، مع ملاحظة سقوط جزئيّة جزء المعنى ، كما هو الأمر كذلك في مثل مدلول الأدلّة الأوّليّة مع قاعدة الميسور أو مثلها من سائر القواعد ، حيث أنّ الميسور لا يُمضي إلّا ما كان له الاقتضاء بالأدلّة الأوّليّة ، مع تأييد سقوط المعسور عن مورد التكليف ، ففي هذا القول لا يخرج الحديث عمّا هو شأنه كما فرضه قدس سره . أو يصحّ دعوى الأخير لا بأن يكون المطلوب هنا متعدّداً ، بل المطلوب ليس إلّاأمراً واحداً وهو طلب الكلّ والمركّب المشتمل على عشرة أجزاء ، غاية الأمر إذا فرض شمول الحديث لصورة النسيان ، وحكمنا بعدم جزئيّته في ذلك الحال ، كشفنا بذلك أنّ المطلوب في حال النسيان ليس إلّابقيّة الأجزاء بواسطة الأمر الأوّلي مع ملاحظة دليل الكاشف ، وإلّا لولا ذلك جري هذا الإشكال في