السيد محمد علي العلوي الگرگاني
126
لئالي الأصول
لذلك ا لمتعذّر ممّا لا وجه له . قلنا : وإن كان لما ذكروه وجهٌ وجيه ، إلّاأنّه يمكن أنْ يدّعى عدم وجدان مورد كان عن العرف ميسوراً مع فقد كلّ أركان الشيء وما به قوامه ، ولعلّه لذلك ادّعى النائيني رحمه الله الأوّل بلا تردّد ، وأشار إلى أنّه مع الشّك فيه لا يمكن التمسّك بالقاعدة ، لأنّه يصبح من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له . وبما ذكرنا ظهر أنّ النزاع بين العلمين نزاع لفظي ، وإلّا إن أمكن وجود مورد كذلك ربما لا يبعد مساعدته في صدق الميسور عليه عرفاً ، وجواز التمسّك به لأجل وجود الإطلاق في الأدلّة . أقول : إنّ الملاك في تشخيص الميسور ، هل هو العرف أم لا ؟ قد يُقال : - كما عن النائيني - بالفرق بين الموضوعات العرفيّة والموضوعات الشرعيّة ، باعتبار ( أنّ للعرف طريق لتشخيص الأوّل ، ومثّل له بالقيام الذي أُخذ جزءً للصلاة ، حيث أنّ له معنى عرفي وهي الهيئة المقابلة لهيئة الجلوس والمشي والاضطراب الفاحش ، وله خصوصيّات اخر اعتبرها الشارع فيه من الاستقرار والاعتماد على الأرض والانتصاب ، فلو تعذّر الاعتماد أو الاستقرار يصدق على الباقي التمكّن منه أنّه الميسور ، فلا ينتقل الفرض إلى الجلوس أو المشي ، لتمكّنه عن تلك الهيئة التي يتقوّم بها القيام عرفاً . وأمّا لو فرض تعذّر تلك الهيئة ، ودار الأمر بين الجلوس والمشي ، ففي تقديم المشي على الجلوس بدعوى أنّه أقرب إلى القيام أشكل ، إذ لا أثر للأقربيّة