السيد محمد علي العلوي الگرگاني
121
لئالي الأصول
المعنى ثابت في الاحتمال الأوّل والثاني لأنّ السقوط تدلّ على ثبوت شيء أولًا ثم سقوطه لاحقاً ، وحيث كانت الطبائع ثابتة على عهدة المكلّف ورقبته ، بواسطة الأوامر تتعلق بعهدته ورقبته مما يعني أنّ الأوامر كانت محمولة على ذمة المكلفين بواسطة الأمر ، فإذا ثبت الأمر عليها ثبت أجزائه بعين ثبوت تركّبه ، فإذا سقط الحكم بواسطة تعذّر بعض الأجزاء ، لا مجال لاثبات تبعيّة الأجزاء للساقط لولا الدليل ، ولو كان الدليل لإثباته نفس هذا الحديث والدليل ، فالاختلاف في ملاك الثبوت - حيث كان ثبوت الأوّل بالأمر الأصلي والآن بواسطة هذا الدليل - لا يضرّ بأصل المطلب كاختلاف الدعائم التي تتبدّل تحت السقف القائم عليها ، حيث يبقى بأنّ شخص السقف محفوظاً وباقياً بواسطتها حقيقةً ، برغم تبدل أفرادها ، فهكذا يكون في المقام ، وإن كان بواسطة تعدّد الطلب والمطلوب . هذا حاصل ما أفاد الخميني قدس سره في « الأنوار » « 1 » . أقول : ما ذكره كان في غاية المتانة ، إلّاأنّ المصحّح لعدم السقوط من الميسور هو الحكم الثابت عليه ، كما هو الذي أوجب التحميل على عهدة المكلّف ، ولذلك يطلق عليه عنوان التكليف ، فيصحّ أن يقال إنّ الميسور لا يسقط لأنّ حكمه لا يسقط ، وعليه فالاحتمال الثاني لا يخلو عن جودة ، إلّاأنّ احتمال الأوّل أقوى لقوّة توجيهه ، لارتكازه على ثبوت الحكم كما لا يخفى . وأمّا سائر الاحتمالات فهي أردأ منهما لوضوح أنّ معنى السقوط لا يساعد
--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 2 / 389 .