السيد محمد علي العلوي الگرگاني
89
لئالي الأصول
الواقعة الواحدة ، حيث لا يأتي فيه البحث عن أنّه تخيير بدوي أو استمراري ، بخلاف ما لو كان الدوران في الوقائع المتعدّدة ، فحينئذ إن قلنا بالتخيير فيه يأتي البحث عن أنّ التخيير فيه بدوي ، يعني إذا لم يعلم بأنّ المحلوف هو الوطئ في كلّ ليلة جمعة أو تركه فيه فله التخيير ابتداءا ؛ يعني إذا اختار الفعل فلا بدّ من القيام بالفعل في كلّ ليلة جمعة ، كما أنّه كذلك فيما لو اختار الترك فعليه القيام بالفعل في جميع ليالي الجمعة ، فلا يجوز له الإتيان بالفعل في ليلة والترك في الأخرى ، هذا بخلاف الاستمراري حيث يصحّ له أن يختار ليلة جمعة معيّنة بدوا ثمّ يختار غيرها ، ممّا يعني أنّه مخيّر بين فعل كلّ منهما أو تركهما أو الإتيان بإحداهما دون الأخرى ، فيه وجهان بل قولان : ذهب إلى الأوّل المحقّق الخوئي ، ووجّه مختاره ما ذكره قبل ذلك من أنّه : ( يتولّد من العلم الإجمالي بالوجوب أو الحرمة علم إجمالي متعلّق بكلّ فرد من الأفراد ، وهو العلم بوجوب أحدهما وحرمته ، وهذا العلم وإن لم يمكن موافقته القطعيّة لاحتمال الوجوب والحرمة في كلّ منهما ، إلّا أنّه يمكن فرض تحقّق المخالفته القطعيّة بإتيانهما معا أو تركهما كذلك ، وقد عرفت تنجّز العلم الإجمالي بالمقدار الممكن ، وهو هنا هي المخالفة القطعيّة ، فتكون حراما دون الموافقة القطعيّة ، فنتيجته هو الحكم بالتخيير البدوي ، فلا يجوز للمكلّف اختيار الفعل في أحدهما والترك في الآخر ) ، انتهى محصّل كلامه . أقول : قد عرفت ما في كلامه من الإشكال ، باعتبار أنّ الإتيان بالفعلين كما لا يوجب القطع بالمخالفة القطعيّة بل يحتمل ، كذلك لا يوجب القطع بحصول الموافقة القطعيّة بل يحتمل ، وهكذا في الترك لها في جانب الحرمة ، فلا وجه للحكم بتقديم