السيد محمد علي العلوي الگرگاني
79
لئالي الأصول
العمل والامتثال في أحدهما ، لكن الإشكال في إثبات الدليل على لزوم ذلك ، وهو أوّل الكلام . هذا كلّه فيما إذا أمكن التكرار . الصورة الثالثة : فيما إذا لم يمكن التكرار ، كما إذا دار الأمر بين القصر والإتمام عند ضيق الوقت ، فقد قال المحقّق الخوئي رحمه اللّه في هذه الصورة بأنّ : ( التخيير بين الأمرين في الوقت وإن كان ممّا لا مناص منه ، إلّا أنّه قد يتوهّم عدم سقوط العلم الإجمالي من التخيير بالنسبة إلى وجوب الإتيان بالمحتمل الآخر في خارج الوقت ، فلا يجوز الاقتصار بإتيان أحد المحتملين في الوقت ، بل يجب عليه الاحتياط والإتيان بالمحتمل الآخر في خارج الوقت . ولكن التحقيق عدم وجوب الإتيان بالقضاء في خارج الوقت ، إذ القضاء بفرض جديد ، وتابع لصدق فوت الفريضة في الوقت ، ولم يحرز الفوت في المقام ؛ لأنّ إحرازه يتوقّف على إحراز فعليّة التكليف الواقعي في الوقت بالعلم الوجداني أو الأمارة أو الأصل ، وكلّ ذلك غير موجود في المقام ، فإنّ غاية ما في المقام هو العلم الإجمالي بأحد الأمرين من الجزئيّة أو المانعيّة ، وهو لا يكون منجّزا إلّا بالنسبة إلى وجوب الموافقة الاحتماليّة ، ووجوب الأخذ بأحد المحتملين في الوقت دون المحتمل الآخر ، لعدم إمكان الموافقة القطعيّة ، فإذا لم يحرز التكليف بالنسبة إلى المحتمل الآخر في الوقت ، لم يحرز الفوت كي يجب القضاء ) ، انتهى كلامه « 1 » .
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 338 .