السيد محمد علي العلوي الگرگاني
75
لئالي الأصول
حكم دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة المقام الرابع : فيما لو دار الأمر في شيء بين كونه شرطا للعبادة أو جزءا لها ، وبين كونه مانعا ، كما لو شكّ في السجدة الثانية بعد القيام ، فإنّه لو كان القيام موجبا لخروجه عن المحلّ والدخول في الغير ، فإتيان السجدة تكون زيادة في الصلاة ، ومانعة عن صحّتها ، وإن كان النهوض غير مخرج له عن المحلّ ، فلا بدّ له الإتيان بالسجدة ، ممّا يؤدّي تركها إلى ترك الجزء الواجب . أو دار الأمر بين الضدّين ، كما إذا دار الأمر في القراءة ، بين وجوب الجهر بها أو وجوب الإخفات . فقد وقع الخلاف في أنّ المورد هل يكون من قبيل ما ذكرنا في المقام الثالث من التخيير فيه ، لعدم إمكان الموافقة القطعيّة ، كما نقل ذلك عن الشيخ قدس سرّه ، أوليس الأمر كذلك ، بل لا بدّ من تحصيل الموافقة القطعيّة ، ولو بتكرار أصل العمل ، أو تكرار الجزء ، كما عليه المحقّق النائيني والخوئي رحمهما اللّه تعالى . أقول : ذكر المسألة صور متعدّدة : الصورة الأولى : ما يتمكّن فيه المكلّف من الامتثال التفصيلي ، ولو برفع اليد عمّا هو مشتغل به فعلا ، ومثّلوا له بالسجدة المذكورة المشكوكة ، حيث قالوا : تصحّح برفع اليد عن الصلاة التي وقع فيها ذلك ، وعلّلوا ذلك بأنّه لا ريب في وجوب إحراز الامتثال ، وعدم جواز الاكتفاء بأحدهما ، إذ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، ممّا يعني أنّه يجب في هذه الحالة رفع اليد عن هذه الصلاة وإعادتها وإتمامها على أحد الاحتمالين ، ثمّ إعادتها ، وعلى كلّ تقدير لا وجه للحكم