السيد محمد علي العلوي الگرگاني

5

لئالي الأصول

[ الجزء السادس ] البحث عن كيفيّة جريان البراءة في الوجوب التخييري الأمر الرابع : من الأمور المهمّة التي لا بدّ من ذكرها في البحث ، هو البحث عن أنّ أدلّة البراءة : هل تجري في خصوص مشتبه الحكم الوجوبي بالوجوب التعييني عند فقدان النّص ، إذا كان الوجوب المشكوك واجبا تعيينيّا بالأصالة . أو تجري أدلّة البراءة - من الشرعيّة والعقليّة - في الوجوب المشكوك ، سواء كان بالأصالة أو بالعرض ، لأجل انحصار الفرد فيه في مقام الامتثال في الواجب التخييري ، بل تعمّ حتّى ما لو كان الشكّ في الوجوب التخييري ؟ أقول : بما أنّ فرض المسألة وشقوقها مؤثّرة في كيفيّة ورود أدلّة البراءة عليها وعدمه ، لا بدّ قبل الدخول في أصل المسألة من بيان الوجوه المتصوّرة في الواجب التخييري ، لكي نقف على موضع البحث ، ولذلك نتحدّث في المقام في الوجوه التالية : أقسام الواجب التخييري الوجه الأوّل : في بيان أقسام الواجب التخييري . وقد ذكر له أقساما عديدة : القسم الأوّل : الواجب التخييري الابتدائي الشرعي ، والذي يعدّ الأصل في الواجب التخييري ؛ وهو ما لو كان الخطاب من أوّل الأمر ومن حين التشريع والجعل خطابا تخييريّا ذا أفراد ، في مقابل الخطاب التعييني ، مثل خصال الكفّارات ، حيث