السيد محمد علي العلوي الگرگاني
40
لئالي الأصول
أنّ دوران ما فات من الصلاة بين الأقلّ والأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدّمة العلميّة ، وقد عرفت اندفاعه ) ، انتهى موضع الحاجة . أمّا المحقّق الخراساني : فقد فصّل بين موردين : بين النهي عن الشيء بما إذا كان النهي عبارة طلب تركه في زمان أو مكان على نحو يكون المطلوب فيه هو مجموع التروك من حيث المجموع ، بحيث لو أتى به في ذلك الزماني أو في ذاك المكان دفعة واحدة لم يكن ممتثلا أصلا ، كما إذا نهى عن الإجهار بالصوت في زمان خا صّ أو مكان خاصّ لغرض مخصوص ، مثل أن لا يشعر بهم العدوّ وهو في مكان قريب منهم يسمع كلامهم إذا جهروا ، فإذا أجهر آنا مّا لم يحصل الغرض ، ولم يمتثل النهي أصلا ، حيث يجب الاحتياط فيه ، وترك المشتبه رأسا تحصيلا للقطع بفراغ الذمّة ، فإذا شكّ في صوت أنّه إجهار أم لا ، وجب تركه إلّا إذا كان مسبوقا بترك الإجهار ، فيستصحب الترك مع الإتيان بالمشكوك . وبين ما إذا كان النهي بمعنى طلب ترك كلّ فرد منه على حدة ، على نحو يكون المطلوب فيه تروكا متعدّدة ، فكلّ ترك مطلوب مستقلّ ، كما في النهي عن الخمر أو الكذب ، فالمحرّم ينحلّ إلى محرمّمات عديدة ، فإذا شكّ في فرد جرت فيه البراءة . وعليه ، فالواجب في الاجتناب هو الأفراد المعلومة فقط ، هذا . أمّا المحقّق الخوئي : فالمستفاد من ظاهر كلامه هو القول البراءة في القسم الأوّل منهما ؛ باعتبار أنّه شكّ في شمول التكليف الضمني له وتعلّقه به ، فالمرجع حينئذ هو البراءة إذ لا اختصاص لها بالتكاليف الاستقلاليّة ، بناء على ما ذكره في محلّه من جريان البراءة عند الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيين .