السيد محمد علي العلوي الگرگاني

35

لئالي الأصول

فلا إشكال في تعيّنه ؛ بمعنى أنّه يختصّ التقييد بخطاب المهمّ على ذلك القول ، أو أنّه يوجب المنع عن استكشاف العقل الحكم التخييري ، لعدم تساوي الملاك على الفرض ، ومثله في القول بالاشتغال لو احتمل الأهميّة في أحدهما المعيّن دون الآخر ، فلا إشكال من الحكم بالتقديم على كلا المسلكين ، لأنّ الاشتغال به ثابت ، وبإتيان الآخر يشكّ في الفراغ ، وهو واضح . أقول : بقي الكلام في القسم الثالث منه ، وهو ما إذا كان التخيير فيه لأجل تعارض الحجّتين والطريقين . فعلى القول بالسببيّة ، يصير كلّ واحد من الدليلين ذا ملاك ، فيندرج حينئذ في باب التزاحم ، فيجري الكلام فيه مثل ما جرى في التزاحم على كلا المسلكين بلا فرق بين كون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة . وأمّا إن قلنا بالطريقيّة ، وكون حجّية كلّ واحد منهما من جهة كاشفيّته ، كما هو مختار أكثر المتأخّرين ، بل قاطبتهم كما صرّح به المحقّق النائيني ، فوجوب الأخذ بمحتمل المزيّة يكون في غاية الوضوح ، ولا يمكن الخدشة فيه ، لقطعة بأنّ سلوكه يوجب الأمن عن العقاب على تقدير مخالفته للواقع ، بخلاف سلوك الطريق الآخر الذي لا يحتمل فيه المزيّة ، وقد حقّقنا في محلّه في باب الظنّ بأنّ الأصل في الشكّ في الحجّية ، هو عدم الحجّية ، وذلك استنادا إلى الأدلّة الأربعة ، فلا يجوز له الأخذ بغير المحتمل ، وهو واضح ، واللّه العالم . * * *