السيد محمد علي العلوي الگرگاني

25

لئالي الأصول

الآخر . . . إلى آخره ) « 1 » . فمقتضى ظاهر كلامه هو الإتيان بكلّ من العتق والصيام ، جوابا للتكليف المتعلّق بهما في الفرض المزبور ، والإتيان بخصوص العتق فيما سبق كما لا يخفى لمن تأمّل كلامه في الموردين . هذا ، خلافا للمحقّق العراقي رحمه اللّه حيث قال فيها بأنّه : ( لا يجري فيها العلم الإجمالي المزبور ، لاحتمال التعيّنيّة في كلّ منهما ، وبعد العلم التفصيلي بحرمة ترك كلّ منهما في حال ترك الآخر يرجع الشكّ المزبور إلى الشكّ في حرمة ترك كلّ واحد في حال وجود غيره ، فيجري البراءة فيهما ، لاندراجه في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، ولا مجال لإجراء قاعدة الشكّ في المسقط ، لأنّ ذلك إنّما يكون في فرض ثبوت أصل الإشكال بالتكليف ، وفي المقام كان الشكّ في أصل التكليف بالترك الخاص في كلّ منهما ، ومثله كما عرفت يكون مجرى البراءة ، كما أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب وجوب كلّ منهما بعد الإتيان بالآخر ؛ لأنّ الوجوب المردّد بين الأقلّ والأكثر ممّا لا ينتج شيئا ، والوجوب الآخر من الأوّل كان مشكوكا ) ، انتهى « 2 » . أقول : الظاهر من كلامه هو تجويز الاكتفاء بأحدهما ؛ يعني إذا قام بتحرير العبد مثلا جرى بالنسبة إلى حرمة ترك الصوم أصول البراءة ، فيجوز تركه ، وكذلك الحال في عكسه ، أي لو أتى بالصوم جاز له ترك العتق بأصل البراءة ، لكن لا يجوز له ترك كلّ منهما .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 428 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 290 .