السيد محمد علي العلوي الگرگاني
24
لئالي الأصول
وعليه ، فالأولى والأحسن في تقرير قاعدة الاشتغال هنا هو أن قال : بأنّ التكليف بالنظر إلى العتق منجّز قطعا ، لأجل أحد الخطابين ، فلا بدّ من الجواب لهذا الأمر بالامتثال ، فلو تخلّف - سواء كان بإتيان الغير أو بعدم إتيانه - لا يوجب ذلك القطع رفع التكليف عنه ، لعدم وجود الحجّية في يد العبد في تركه ، لو كان في الواقع هو واجبا تعيينيّا ، فالشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، فالإرادة في الواقع تكون قد تعلّقت بهذا الفرد على أيّ حال ، إمّا مع الآخر أو هو وحده ، فلا بدّ من الامتثال ، وعليه فلو اضطرّ إلى تركه ، فإنّه لا دليل لنا على إثبات وجوب الإتيان للآخر ، حتّى يحتجّ به المولى على المكلّف ، فمقتضى أصل البراءة عدم وجوب الآخر في هذا الفرض ، كما عرفت توضيحه آنفا . القسم الثاني : وهو أن يعلم بتعلّق التكليف بكلّ من العتق والصيام ، ولكن يشكّ في أنّ كلّا منهما واجب عينا لا يقوم أحدهما مقام الآخر ، أو أنّهما واجبان تخييرا يسقط كلّ منهما بفعل الآخر ، فيكون كلّ واحد منهما عدلا للآخر . ويظهر من المحقّق النائيني جريان قاعدة الاشتغال هنا ، حيث قال : ( إنّ المرجع في الشكّ في التعيين والتخيير قاعدة الاشتغال ، لرجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في سقوط ما علم تعلّق التكليف به بفعل ما يحتمل كونه عدلا له ، من غير فرق بين أن يكون الشكّ فيها على الوجه الثاني [ وهو الذي ذكره فيما سبق ] ، أو على الوجه الثالث ، وهو ما إذا علم بتعلّق الطلب به أيضا ، وكان الشكّ في مجرّد كونه عدلا له ، فإنّ الشكّ في كلّ من الوجهين يرجع إلى الشكّ في الامتثال والسقوط ، غايته أنّه في الوجه الثاني الشكّ إنّما يكون في مسقطيّة خصوص مشكوك الوجوب عن مقطوعة ، وفي الثالث يكون الشكّ في مسقطيّة كلّ منهما عن