السيد محمد علي العلوي الگرگاني

21

لئالي الأصول

ولازم هذا العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط بتحصيل الفراغ اليقيني ، بإتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة ، ووجوب الإتيان بما احتمل كونه عدلا له عند عدم التمكّن من الإتيان بما علم وجوبه لاضطرار ونحوه . ثمّ نقل ما أورد على دعوى المحقّق النائيني بنقل حاصل كلامه والإشكال عليه ، واستنتج في آخر كلامه بجعل الطلبين أمران وجوديّان مختلفان سنخا لا أنّهما متّحدان ، وكان الاختلاف من جهة وجوب العدل وعدمه كما قاله النائيني قدس سرّه ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : الحقّ عدم تماميّة كلا الدفاعين عن الإشكال : أمّا قول المحقّق النائيني قدس سرّه : ( بأنّ صفة التعيينيّة ليست من الأمور الوجوديّة المجعولة شرعا ولو بالتبع ، بل إنّما هي عبارة من عدم جعل العدل والبدل ، بداهة أنّ نحو تعلّق الخطاب لا يختلف ، تعيينيّا كان أو تخييريّا . . . إلى آخر كلامه ) . فممنوع : لما سبق ذكره منّا بأنّ الخطابين متفاوتان بحسب الثبوت والواقع ، وبحسب الإثبات والظاهر ؛ لأنّ الملاك في التعييني متعلّق بذات العتق وحده مثلا بلا تأثير لوجود الآخر فيه ، فهو مطلوب مطلقا ، ومحصّل للمطلوب بلا دخالة لغيره فيه . وهذا بخلاف التخييري ، حيث أنّ الملاك بحسب الثبوت والإرادة متعلّق بوجود أحدهما أو أزيد ، أي بأيّهما حصل ووجد لحصل المطلوب ، فكذلك يكون في مقام الإثبات ، والظاهر مختلف باعتبار أنّ الخطاب يكون متوجّها إلى خصوص الواجب بما لا يشمل الغير ، بخلاف الخطاب في التخييري حيث يكون

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 288 .