السيد محمد علي العلوي الگرگاني
140
لئالي الأصول
عن شيء . » « 1 » فبعد استضعافه الأخبار إلّا حديث ابن سنان ، قال رحمه اللّه : إنّ حمل الأخبار ص الجبنّ على التقيّة لموافقتها العامّة بملاحظة إنّهم يحكمون بالحرمة خلافا للإماميّة حيث يحكمون بالحلّية ، ممّا يوجب سقوط الخبر عن الحجّية لموافقتها لمذهب العامّة ، ممنوع لأنّ ( التقيّة ليست في الكبرى ، بل في تطبيقها على تلك الصغرى ، لا بمعنى أنّ حليّة الإنفحة لأجل التقيّة ، بل بمعنى أنّ الكبرى لمّا كان أمرا مسلّما عند الإمام عليه السّلام كطهارة الإنفحة وحليّتها على خلاف العامّة القائلين بنجاستها ، فبيّن الإمام عليه السّلام الحكم الواقعي في ظرف خاص ( صورة الشبهة ) بتطبيق كبرى على مورد ليس من صغرياته ، إلزاما للخصم وتقيّة منه ، ونجد له في الفقه أشباها كما في صحيحة البزنطي حيث تمسّك الإمام على بطلان الحلف على العتق والطلاق إذا كان مكرها بحديث الرفع ، مع أنّ الحلف عليها باطل من رأس ، سواء كان عن إكراه أولا ، فتدّبر ) انتهى كلامه . « 2 » أقول : ولا يخفى أنّ كلامه مبنيّ على اتّحاد جميع الأخبار الثلاثة ، وقد عرفت ضعفه في خصوص حديث عبد اللّه بن سنان ، فعلى هذا إذا دار الأمر بين أن يطرح الحديث رأسا بواسطة مخالفته للإجماع ، أو لعدم الاستدلال بإتيان الاحتمال كما قلنا ، أو حمله على التقيّة ، بكونه واردا في مورد خصوص الجبنّ ، وبين ما يراد منه ما لا يلزم شيئا من ذلك ، بأن يكون مورده المشتبه في الشبهة البدويّة ، والغاية هو العلم التفصيلي - بقرينة لفظ ( بعينه ) - أو الأعمّ منه ومن الإجمالي ، لو لم يلاحظ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 4 . ( 2 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 314 .