السيد محمد علي العلوي الگرگاني

121

لئالي الأصول

في يومها أو الظهر على وجوب تحصيل الموافقة القطعيّة بإتيانهما ، وحرمة المخالفة القطعيّة بتركهما ، لكن لا بملاك الإذن في المعصية ، ولزوم حصول الإطاعة لأصل الحكم - لعدم إحراز موضوعهما ، لعدم العلم بتصادف الأمارة للواقع ، لاحتمال عروض الخطأ في قيامها - بل بملاك قطع العذر ، واستحقاق العقوبة على فرض مطابقتها للواقع ، أو بملاك المعصية التقديريّة ، أي على فرض المصادفة ، فلو ارتكب أحد الأطراف مع قيام الأمارة على أحدهما بتركه ، حيث يوجب احتمال كون كلّ واحد منهما - بما قامت عليه الأمارة المحتمل عند قيام الأمارة - مطابقة للواقع ، فلا عذر له في عدم ترك ذلك ، وإن كان في ناحية الفعل وترك ، فلا عذر له في ترك المأمور به الواقعي عند المصادفة ، فيستحقّ العقوبة بالفعل في الأوّل والترك في الثاني . والحاصل : أنّ العلم بالحجّة الإجماليّة كالعلم بالحجّة التفصيليّة في نظر العقل في العمل بها ، وأنّ اتّباعها مؤمّن عن العقاب ، سواء صادف أو خالف ، والإعراض عنها يحتمل معه العقاب فيجب دفعه . أقول : وفي ذلك قد يدّعى الفرق بين ما سبق من العلم بلا واسطة ، وبين العلم مع واسطة قيام الأمارة ، حيث لا يجوز صدور الترخيص من ناحية الشارع بالنسبة إلى الأوّل ، إلّا مع رفع اليد عن أصل الحكم بنسخه ، وعدم وجد أصل الإرادة ، وإلّا استلزم ذلك الإذن في المعصية ، وهو قبيح . هذا بخلاف العلم مع الواسطة ، حيث لا مانع عقلا عن صدور جعل الترخيص من الشارع ، وليس حكم العقل بلزوم اتّباع الحجّة الإجماليّة مانعا عن جعل الترخيص ، كما ليس ها هنا مانع من ناحية الخطابات الأوّليّة ولا من غيرها .