السيد محمد علي العلوي الگرگاني

119

لئالي الأصول

في الطرف الآخر . نعم ، جريانه في كليهما مخالف للعلم الإجمالي ، فيعلم مخالفة أحدهما للواقع ، وهذا المعنى بعينه موجود في المتلازمين فكما لا مانع فيه ، كذلك لا مانع منه في المقام . مع أنّ لازم كلامه من جعل المناط في الجريان عدم الموافقة ، هو جريان الأصل فيما لا يكون متوافقي المضمون ، كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة وحرمة شرب التتن سابقا ، وعلم بانتقاض أحدهما ، فلا بدّ حينئذ من الحكم بوجوب صلاة الجمعة وحرمة شرب التتن عملا بالاستصحاب ، مع أنّه يعلم بنفي أحدهما ، مع أنّه بعيد أن يلتزم به ، لأجل كون مؤدّاهما متخالفين ، فتأمّل . أقول : والذي ينبغي أن يقال في المقام هو أنّه ثبت من خلال البحوث الآنفة والسابقة أنّ البحث في المقام يقع في مرحلتين : إحداهما : في مقام الثبوت ، بأنّه هل يجوز الترخيص من ناحية الشارع في أطراف العلم الإجمالي في المحصورة ، أم لا ؟ وثانيهما : في مرحلة الإثبات ، أي بعد الفراغ عن إمكانه في مقام الثبوت ، ينبغي الفحص عن أنّه هل وقع وصدر الترخيص أم لا ؟ * * *