السيد محمد علي العلوي الگرگاني

11

لئالي الأصول

والشاهد على ذلك أنّه لا يمكن أن يكون مفاد أحد الدليلين حكما إلزاميّا بالوجوب ، - كوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة - والآخر حكما استحبابيّا ، فمن الواضح أنّه لو كان التخيير في الحكم من هذا القبيل ، لما مضى القول بالتخيير بين الحكم الإلزامي وغير الإلزامي ؛ لأنّ الأوّل مقدّم بلا إشكال ، هذا بخلاف ما لو قلنا بالتخيير في الأخذ بإحدى الحجّتين ، فإنّه يصحّ الأخذ به حتّى فيما لو كان مشتملا على حكم غير إلزامي ، بل على نفي الحكم رأسا ، فضلا عن إثباته ، فهذا القسم من التخيير ليس بتخيير في الحكم ، وعليه فجعله من القسم الثاني على القول بالسببيّة ، أو قسم آخر مستقلّ على القول بالطريقيّة - كما التزم به المحقّق النائيني رحمه اللّه - ليس في محلّه ، كما لا يخفى . * * *