السيد محمد علي العلوي الگرگاني

98

لئالي الأصول

العلم ، لأنّ متعلّق الإجمالي هو المجموع من الأخبار ومن بقيّة الآثار الظنّية ، وهذا لا ينافي أن تختصّ الأخبار بعلمٍ إجمالي آخر فيما بينها ، وليس العلم الإجمالي في المجموع مستنداً إلى العلم الإجمالي في الأخبار لينحلّ العلم الإجمالي فيه بالعلم الإجمالي فيها ، ثمّ ذكر لذلك شاهداً . . ) إلى آخر كلامه . حيث أنّ مقتضى ذلك عدم كفاية الأخبار لمعظم أحكام الفقه ، لبقاء العلم الإجمالي بحاله بعد العمل بالأخبار بحسب دعواه رحمه الله ، وبرغم ذلك نجده يقول في مكانٍ آخر : ( وأمّا بالنسبة إلى انسداد باب العلمي ، فللمنع عنه مجالٌ واسع ، فإنّ ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على حجّية الخبر الموثوق به ظهوراً وصدوراً - سواءٌ حصل الوثوق به من وثاقة الراوي ، أو من سائر الأمارات الاخر - ممّا لا سبيل إلى الخدشة فيه ، بل ينبغي عدّها من الأدلّة القطعيّة ، ومعها لا يبقى مجالٌ لدعوى انسداد باب العلمي في معظم الفقه ، لأنّ الخبر الموثوق به بحمد اللَّه وافٍ بمعظم الأحكام . . ) « 1 » إلى آخر كلامه . مع أنّ مقتضى هذا الكلام هو الانحلال ، وهذا التهافت في كلامه رحمه الله لابدّ من رفعها بتوجيه أنّ مبناه أحدهما دون الآخر ، هذا بخلاف ما التزم به الشيخ قدس سره حيث يساعد كلامه هنا مع مسلكه هناك لعدم الانحلال ، ولذلك يقول لابدّ من الفحص عن أنّ العمل بالأخبار هل يكفي في تأمين معظم الأحكام أم لا ؟ وكيف كان ، بعدما عرفت صحّة دعوى الانحلال بواسطة العلم بأخبار الآحاد ، وتحصيل معظم أحكام الفقه بها ، وبالأمارات المعتبرة ، فلا يبقى حينئذٍ

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 228 .