السيد محمد علي العلوي الگرگاني

95

لئالي الأصول

دليل الانسداد الوجه الرابع : هو المعروف بدليل الانسداد ، وهو يتألّف من مقدّمات أربعة أو خمسة ، على ما في « الكفاية » حيث اعتبر العلم بوجود التكاليف إحدى المقدّمات ، بل جعله المقدّمة الأولى ، فقال : المقدّمة الأولى : أن يعلم إجمالًا ثبوت تكاليف كثيرة فعليّة في الشريعة . أورد عليه المحقّق النائيني : دفاعاً عن الشيخ حيث جعلها أربعة ، بقوله : ( المراد من العلم بالتكاليف إن كان المقصود منه هو العلم بثبوت الشريعة ، وعدم نسخ أحكامها ، فهذا من البديهيّات التي لا ينبغي عدّها من المقدّمات ، فإنّ العلم بذلك كالعلم بأصل وجود الشارع . وإن كان المراد من العلم بثبوت التكاليف هو العلم الإجمالي بثبوتها في الوقائع المشتبهة ، التي لا يجوز إهمالها ، فهو أيضاً ليس من مقدّمات دليل الانسداد ، بل هو من أحد الوجوه الثلاثة التي تبتني عليها المقدّمة الثانية على ما سيأتي بيانه ، فالأولى الاقتصار على ما ذكره الشيخ من المقدّمات الأربع ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : والعجب من سيّدنا الخوئي « 2 » حيث وافق ما ذهب إليه الشيخ ، كما وافق مع إيراد النائيني على المحقّق الخراساني ، وبرغم ذلك التزم رحمه الله عند ذكره للمقدّمات بما التزم به المحقّق صاحب « الكفاية » من فرض المقدّمة الأولى ، وهو العلم الإجمالي بثبوت تكاليف فعليّة ، وهو أمرٌ لم يتطرّق إليه الشيخ رحمه الله ولم يكن له

--> ( 1 ) فوائد الأصول : 3 / 226 . ( 2 ) راجع : مصباح الأصول : 2 / 219 .