السيد محمد علي العلوي الگرگاني

75

لئالي الأصول

بما ظنّ أنّه سنّةٌ ، من غير فرقٍ بين كون الظنّ الحاصل حصل من الأخبار أو من الشهرة أو من الإجماع المنقول أو بملاحظة الأولويّة الظنيّة ، لاستواء الكلّ في حصول الظنّ منها بمدلول السنّة ، إلّاإذا شكّ أو ظنّ بأنّ مؤدّى الشهرة لم يكن مقولُ قول المعصوم ، فهو أيضاً لا فرق بين الشكّ والظنّ الكذائي المتعلّقان بالشهرة أو بالأخبار من جهة عدم الحجّية ، مع أنّها من المحالات العادية حصول الشهرة أو الإجماع في المسائل التي تعمّ بها البلوى ، بحيث نعلم بصدور حكمها عنهم عليهم السلام . وإن أُريد من السنّة الأخبار الحاكية لها ، كما حُكي أنّه صرّح بذلك في ذيل كلامه ، فهو : مع أنّه على خلاف ما هو المصطلح عليه أوّلًا . ولم يقم الإجماع والضرورة على وجوب العمل بمثل هذه السنّة ثانياً ، لأنّها بنفسها محلّ الكلام بين الأعلام . فهو رجوعٌ إلى الوجه الأوّل ، إن أراد دعوى العلم بصدور جملة من الأخبار أو إلى الانسداد . وإن أراد دعوى العلم بوجود الأحكام الواقعيّة في تلك الأخبار ولو إجمالًا فليس هو دليلٌ مستقلّ وراء الوجه الأوّل ودليل الانسداد كما سيجيء . أقول : قد اعترض عليه صاحب « الكفاية » في خصوص الإشكال الأخير : بأنّ ملاكه ليس لا إلى الوجه الأوّل ولا إلى الانسداد ، بل ملاكه إنّما هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة ، فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه . ثمّ أشكل بنفسه على المحقّق المزبور : ( بأنّ مقتضى ذلك هو الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقّن الاعتبار ،