السيد محمد علي العلوي الگرگاني
67
لئالي الأصول
أمّا المحقّق العراقي قدس سره : فقد ذهب إلى تفصيل آخر ، وهو أنّه لا يكون بصورة التخصيص والتقييد حقيقة ، لكنّه يكون كذلك بالنتيجة ، أي يجري فيه نتيجة التقييد والتخصيص ، لأنّ مقتضى جريان أصالة الظهور الجارية في الأخبار الصادرة المعلومة إجمالًا ، هو خروج العمومات المثبتة والنافية عن الحجّية ، لانتهاء الأمر فيها إلى العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر في بعض تلك العمومات والمطلقات من المثبت والنافي ، ولازمه بعد عدم الحَرَج هو إجراء حكم التخصيص والتقييد عليها ، لسقوطها بذلك عن الاعتبار . نعم ، لو لميجزم بظهور ما هو الصادر إجمالًا بمقدار المعلوم بالإجمال ، كانت العمومات والمطلقات باقية على حجّيتها ، لأنّ رفع اليد عن العمومات والمطلقات تخصيصاً أو تقييداً ، فرع جريان أصالة الظهور في الأخبار الصادرة المعلومة بالإجمال ، وهو متوقّفٌ على إحراز موضوعها وهو الظهور ، وإلّا فبدونه لا تجري أصالة الظهور فيها ، فتبقى العمومات والمطلقات على حجيّتها ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : إلى هنا صارت الأقوال ثلاثة : أحدها : للشيخ رحمه الله وصاحب « الكفاية » والحكيم . والثاني : للنائيني من التفصيل بين القول بالحكومة ، فلا تقدّم تلك الأخبار على العمومات والمطلقات مطلقاً ، وبين صورة الكشف فتقدّم مطلقاً في المثبت والنافي لكونها حجّة حينئذٍ . وثالثها : للعراقي بين الجزم بالظهور في الأخبار الصادرة فيوجب إجراء نتيجة التخصيص والتقييد ، وبين ما لم يجزم فيؤخذ بالعمومات والمطلقات .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 141 .