السيد محمد علي العلوي الگرگاني
596
لئالي الأصول
( توضيح ذلك : أنّه بعد أعميّة بلوغ الثواب من الدلالة المطابقيّة والالتزاميّة ، وأعميّة العمل من الفعل والقول ، تشمل أخبار من بلغ كلّاً من الشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، فلا فرق : بين قيام خبرٍ ضعيفٍ مع ثوابٍ خاصّ على دعاءٍ مخصوص ، أو صلاةٍ أو زيارة معصوم . وبين قيامه على كون مكانٍ معيّن مسجداً أو مقام معصومٍ أو مدفنه كمدفن هود وصالح على نبيّنا وآله وعليهما السلام في المكان المعروف الآن في وادي السلام من أرض الغريّ ، فإنّ الإخبار بهذه الموضوعات يدلّ التزاماً على ترتّب الثواب على الصلاة في المكان الذي قام الخبر الضعيف على مسجديّته ، وزيارة المعصوم في المحلّ الذي قام الخبر الضعيف على كونه مدفنه عليه السلام ، وقد مرَّ أنّ البلوغ يصدق على كلّ من الدلالة المطابقيّة والالتزاميّة . فعلى القول بدلالة أخبار من بلغ على حجّية الرواية الضعيفةفي المستحبّات ، أو استحباب العمل ، يُحكم باستحباب زيارة المعصوم عليه السلام ، واستحباب الصلاة في المكان الذي دلّ الخبر الضعيف على مسجديّته أو مدفنيّته لمعصوم ، واستحباب نقل الفضائل التي دلّ خبرٌ ضعيفٌ عليها ، ولا يترتّب على تلك الموضوعات الثابتة بروايات ضعيفة إلّااستحباب العمل المتعلّق بها دون أحكام اخر ، فلا يحكم بحرمة تنجيس المكان الذي قام خبرٌ ضعيفٌ على مسجديّته ولا وجوب تطهيره ، ولا حرمة مكث الجُنُب فيه ، ولا غير ذلك من أحكام المساجد ، وكذا لا يحكم بحرمة التقدّم على قبر المعصوم أو كراهته بقيام روايةٍ ضعيفةٍ على كون مكانٍ معيّن مدفنه عليه السلام ، بل الثابت بها استحباب خصوص زيارته المطلقة والحضور عنده ، فلا