السيد محمد علي العلوي الگرگاني
594
لئالي الأصول
التصريح بذلك حيث قال : ( الرابع : لا تبعد دعوى شمول أخبار من بلغ لفضائل المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ومصائبهم ، وبعض الموضوعات الخارجيّة ، كما إذا قام خبرٌ ضعيفٌ على صدور معجزات من المعصومين عليهم السلام ، كأمر بعضهم عليه السلام تمثال أسدٍ بافتراس عدوّ اللَّه تعالى ، أو على أنّ الموضع الخاص مدفنُ نبيٍّ من الأنبياء ، أو رأس الإمام المظلوم سيّد الشهداء عليه السلام ، أو مقام عبادة معصومٍ كمقامات مسجدي الكوفة والسهلة ، أو غيرهما ، أو مسجديّة مكانٍ أو غير ذلك . . إلى آخره ) « 1 » . أقول : ولكن التحقيق يقتضي أن يقال بالتفصيل في المسألة ، بأنّه : ( إن قلنا : بأنّ المستفاد من أخبار من بلغ هو حجّية خبر الضعيف ، بأن يكون محتواه ثابتة لكونه في الأمور غير الملزمة فيتسامح فيه ، فلازم ذلك حجّيته حتّى في إثبات الموضوعات بإخبار ما وقع من المعجزات وغيرها ، لأنّ إثبات كون الحجّية في خصوص إبلاغ الثواب دون غيره أمرٌ بعيد . وإن قلنا : بأنّ المقصود من تلك الأخبار هو إثبات الاستحباب الشرعي لمن يقع إليه الخبر الضعيف من الثواب دون غيره من الأمور والأحكام . أو قلنا : بأنّ المستفاد هو الإرشاد والانقياد . فلا يثبت بهما إلّاإعطاء الثواب إليه انقياداً من دون إثبات شيء آخر . بل يمكن أن يذكر هذا وجهاً للتأييد لما اخترنا ، أو للانقياد ، بأنّه لو كان المراد من أخبار من بلغ إثبات الحجّية للخبر الضعيف حتّى في الموضوعات ، لما بقي حينئذٍ موردٌ للأدلّة الدالّة على لزوم خبرين عدلين في إثبات الموضوعات
--> ( 1 ) منتهى الدراية : ج 5 / 534 .