السيد محمد علي العلوي الگرگاني
579
لئالي الأصول
البحث عن شمول أخبار من بلغ للحرمة والكراهة وعدمه التنبيه الرابع : وهل يلحق الحرمة والكراهة بالوجوب والاستحباب ، أم لا ؟ أقول : ينبغي الإشارة إلى أنّه بناءً على القول بالإرشاد ، ليس مفاد أخبار من بلغ إلّابيان حسن الاحتياط والانقياد ، وهذا المعنى كما يشمل الأعمال وما يترتّب عليه الثواب من الوجوب والاستحباب عند الاحتمال ، كذلكيشمل التروك وما يترتّب عليها من الآثار ، للقطع بأنّ ترك ما يحتمل الحرمة أو ما يحتمل الكراهة حَسَنٌ عقلًا وشرعاً ، فلذلك قال المحقّق العراقي بالتعميم في صورة القول بالإرشاد ، فلا فرق فيه بين كون الثواب مذكوراً أو غير مذكور ، كما لا فرق بين كون الثواب مترتّباً على الفعل أو على الترك . ولكن يظهر من كلام الآملي قدس سره عدم قبوله ذلك ، إلّاأنّ في ابتداء كلامه وانتهائه اضطراب ، ولعلّه من المقرّر ، لأنّ المفروض في أوّل كلامه المذكور في الأمر الرابع بحسب ترتيبه ، كون المستفاد من الأخبار أنّها مسألة اصوليّة ، والظاهر من هذه الجهة إرادة كون الأخبار دالّة على حجّية مطلق الخبر بحسب اصطلاح القوم ، والحال أنّ المستفاد من تقريره لكلام المستدلّ بقوله : ( لا فرق بين العمل بما هو مراد المولى من جهة الانقياد بين كونه لاحتمال الأمر أو لاحتمال النهي . . إلى آخره ) أنّ الأخبار المذكورة تدلّ على الإرشاد . وكيف كان ، فأورد على المستدلّ بقوله : ( وفيه : أنّ الأخبار ظاهرة في العمل الغير الإلزامي الذي يكون لرجاء الثواب ، ويكون ظاهراً في الوجوب ، فلا يشمل الترك سواء كان إلزاميّاً أو غيره ) .