السيد محمد علي العلوي الگرگاني

577

لئالي الأصول

البحث عن إثبات أخبار من بلغ الجزئيّة والشرطيّة وعدمه التنبيه الثالث : لا يخفى أنّ المستفاد من أخبار الثواب تابع لما تدلّ عليه بواسطة الخبر الضعيف : تارةً : تدلّ على استحباب شيء باستحباب نفسي استقلالي . وأخرى : بكونه‌جزءاً واجباًلواجبٍ أو لمستحبٍّ ، أو جزءاً مستحبّاًلأحدهما . ثالثة : تدلّ على كونه شرطاً كذلك . قال المحقّق العراقي : إنّ أخبار الباب توجب إثبات ما هو مدلول ذلك الخبر الضعيف ، فلازمه هو الحكم بجواز المسح ببلّة ماء مسترسل اللّحية من الأجزاء المستحبّة للوضوء . وأمّا لو دلّ على كون غسله مستحبّاً مستقلّاً من دون كونه جزءاً لواجب الوضوء ، وقلنا بأنّ الواجب في المسح كون النداوة من بلّة الوضوء ، فلا يجوز المسح به ، فليس هذا الماء كماء الحاجب ، فليس كلّ ما قلنا بدلالة أخبار من بلغ على الاستحباب الشرعي ، يوجبُ جواز المسح بتلك البلّة ، بل موقوف على ملاحظة دلالة الخبر الضعيف . نعم ، إن قلنا بدلالة أخبار من بلغ على الحجّية أو على الإرشاد ، فلا يجوز المسح به قطعاً ، لكونه ماءاً خارجاً عن الوضوء . هذا ما يستفاد من كلام المحقّق العراقي في نهايته . أمّا المحقّق الآملي : فقد ذهب إلى عدم إثبات الجزئيّة والشرطيّة من أخبار الباب إن قلنا بكونها من المسألة الفقهيّة ، بخلاف ما لو قلنا بدلالة أخبار من بلغ