السيد محمد علي العلوي الگرگاني

56

لئالي الأصول

تقيّة ، ونحن لا نعلم به أو غير ذلك من الأمور التي أوجبت إعراضهم ، فمع ملاحظة مثل هذه الأمور المرافقة للإعراض عن الخبر يطمئن بل قد يجزم أو يعلم الفقيه بعدم صدور مثل هذا الخبر عن الإمام عليه السلام ، عكس ما عرفت في مقابله . نعم ، هذا يصحّ إذا فرض وجود الشهرة في قباله ، والقول الآخر شاذٌ على وفقه ، وأمّا إذا كان الموافق والمخالف كلاهما كثيراً من حيث عدد الذين يروونه ، غاية الأمر كان أحدهما أشهر والآخر مشهوراً ، فلا يمكن حينئذٍ الالتزام بتضعيف الشهرة للخبر الصحيح ، كما لا يكون الموافق كذلك جابراً للخبر الضعيف ، بل ولم يتعهّد من الأصحاب الالتزام بمثل ذلك على ما نشاهد في كلماتهم . وبالجملة : ثبت من جميع ما ذكرنا هو صحّة ما ادّعاه الأصحاب في الكسر والجبران في الصحيح والضعيف ، وعدم تماميّة ما ذهب إليه صاحب « مصباح الأصول » هنا وما فرّع عليه في المسائل الفقهيّة ، واللَّه العالم . * * *