السيد محمد علي العلوي الگرگاني
538
لئالي الأصول
يراد من الأصل الرجوع إلى أصالة عدم التذكية ، فيرد الكلام السابق بتفصيله من إجرائه من حيث كونه أصلًا أزليّاً أم لا ، إلى آخر ما قيل فيه فلا نعيد . وثالثاً : لو سلّمنا كون الطيّب أمراً وجوديّاً لابدّ من إحرازه ، فالخبيث أيضاً أمرٌ وجودي قد عُلّق عليه حكم الحرمة بقوله تعالى : « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ » « 1 » ، كما قد عُلّق الحليّة على الطيب بقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ » « 2 » ، فلابدّ في مثل ذلك الذي قد عُلّق الحكمان المتضادّان على أمرين وجوديّين ، كون المرجع عند الشكّ ، وعدم إحراز شيء منهما ، هو الرجوع إلى الأصول العمليّة ، والأصل في مورد البحث ليس إلّاأصالة الحلّ ، ولا يجري استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان في حال حياته ، فإنّ للحياة دخلًا عرفاً في موضوع الحرمة إن سلّمنا ذلك لذهاب بعض الفقهاء إلى جواز أكل السَّمك في حال حياته بأن يبلعه ، ولا أقلّ من الشكّ في حرمته ، فيحكم بالحليّة ، فالأقوى ثبوت الملازمة بين الحِلّ والطهارة في جميع فروض المسألة . واللَّه العالم . * * *
--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآية 157 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 4 .