السيد محمد علي العلوي الگرگاني
526
لئالي الأصول
فدعوى حصول التذكية بعد ورود فعل المذكّي ، مع دعوى كون القابليّة شرطاً في تحقّق التذكية مع عدم إحرازه ، لا يخلو عن تهافتٍ . وثالثاً : إنّ دخالةالقابليّة فيالتأثير عبارةاخرى عنتقييد موضوع الحكم به ، فالموضوع في الواقع عبارة عن الأمور الخمسة المشترطة بالقابليّة ، وهذا المعنى المتقيّد المشترط مسبوقٌ بالعدم ، فيستصحب ، فلا يمكن الحكم بالطهارة والحليّة . نعم ، يصحّ ما ذكره لو جعلنا التذكية عبارة عن تركيب الأمور الخمسة والقابليّة ، ولم تكن القابليّة شرطاً خارجيّاً دخيلًا في حصول التذكية : إمّا من جهة اختيار كون القابليّة موجودة في جميع الحيوانات . أو من جهة أنّه ليس ممّا يجري فيه الأصل ، بواسطة عدم حجّية الأصل الأزلي مثلًا . أو لأنّ إجرائه موجبٌ لكونه أصلًا مثبتاً ، وغير ذلك من الأنحاء . فحينئذٍ بعد إحراز وقوع الأمور الخمسة التي هي عبارة عن التذكية ، يصبح وقوع التذكية مقطوعاً ، ويحكم بالطهارة والحليّة لا بواسطة أصلها ، ولكن إثبات مثل ذلك مشكلٌ جدّاً . هذا بخلاف ما لو كانت التذكية أمراً بسيطاً ، أو اعتباراً قائماً بها ، أو بسيطاً مقيّداً أو مركّباًتقييديّاً ، فأصالةعدم التذكية جارية ، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق . * * *