السيد محمد علي العلوي الگرگاني

515

لئالي الأصول

الإجمالي ، حيث يأتي البحث عن إمكان انحلاله ولو حكماً وعدمه ، أو لزوم التفصيل بين كون المعلوم مقارناً مع المعلوم بالإجمال لينحلّ ، وبين ما لا يكون كذلك فلا ينحلّ ، وجوهٌ وأقوال يأتي بحثها إن شاء اللَّه في محلّه . البحث عن الأصل في الأشياء وهو الحظر الوجه الثاني : من وجوه حكم العقل على وجوب التوقّف والاحتياط ، هو كون الأصل في الأشياء الحظر ، وأنّ العالَم كلّه مملوكٌ للَّه ، كما أنّ المكلّف عبدٌ له تعالى ، فلابدّ أن يكون عامّة أفعاله من حركةٍ وسكونٍ برضىً منه ودستورٍ صادر عنه ، وليس لأحدٍ أن يتصرّف في العالم بغير إذنه ، لكون المتصرِّف ( بالكسر ) والمتصرَّف ( بالفتح ) مملوكان للَّه‌تعالى ، فالأصل يقتضي التوقّف والاحتياط لو لم نقل بالمنع والحظر ، ولو توهّم وجود ما دلّ على الإباحة قلنا إنّه معارض بما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط . والجواب عنه أوّلًا : أنّه إن أريد من المِلْكيّة للَّه‌هو الاعتباريّة الدائرة في العقلاء ، ففساده واضحٌ ، لأنّ اعتبار مثل هذه الملكيّة قابلٌ لمثلنا المحتاجين إليها لإمرار المعيشة الاجتماعيّة ، لا لمثل اللَّه عزّ وجلّ حيث إنّه سبحانه شأنه أعزّ وأعلى من ذلك . وإن أريد منه المالكيّة التكوينيّة ، بمعنى أنّ الموجودات كلّها للَّه‌تعالى ، وقائمة بإرادته ، وأنّ العالم تحت قدرته ، فهو أمرٌ مسلّم ولا ريب فيه ، ولكن لا يفيد الأخباري شيئاً من ذلك ، لأنّ الآيات والسنّة كافية لإثبات الإذن للعباد في التصرّف ، حيث قال عزّ مِنْ قال وجلَّ من متكلِّم : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي