السيد محمد علي العلوي الگرگاني
511
لئالي الأصول
البحث عن كيفيّة انحلال العلم الإجمالي وصوره بعد الوقوف على حصول الانحلال بواسطة قيام الطرقو الأمارات والأصول المثبتة ، تصل النوبة للكلام في توضيح ما به يحصل الانحلال حيث إنّه يتصوّر على أنحاء ، لأنّه : تارةً : يكون ما به الانحلال هو العلم . وأخرى : يكون غير العلم من أمارة ظنيّة معتبرة أو أصلٍ مثبتٍ للتكليف في بعض الأطراف ، شرعيّاً كان كالاستصحاب ونحوه ، أو عقليّاً كقاعدة الاشتغال . وعلى التقادير ، يكون قيام الطريق المثبت للتكليف : تارةً : مقارناً لحصول العلم الإجمالي . وأخرى : يكون سابقاً عليه . وثالثة : يكون متأخّراً عنه . ثمّ على التقادير : تارةً : يكون ذو الطريق وهو التكليف المعلوم بالتفصيل قبل التكليف المعلوم بالإجمال ، كما لو علم تفصيلًا مثلًا بنجاسة شيء معيّن ، ثمّ بعد ذلك عَلِم إجمالًا بموجبٍ آخر للنجاسة ، وتردّد متعلّقها بين ذاك الشيء المعيّن أو غيره . وأخرى : يكون مقارناً لما هو المعلوم بالإجمال . وثالثة : يكونمتأخّراً عنه ، كان زمان العلم بهسابقاً عليهأو مقارناًأو متأخّراًعنه . هذه هي الوجوه المتصوّرة في الانحلال ، ولعلّ تفصيل البحث في بعض أقسامه محالٌ إلى المباحث القادمة في الشكّ في المكلّف به في باب الاشتغال .