السيد محمد علي العلوي الگرگاني
498
لئالي الأصول
ثمّ لابدّ أن يلاحظ بأنّ السؤال والجواب ، هل بملاحظة جهة استتار القرص ، أو أنّه بلحاظ ما عليه الخاصّة من كون المغرب يتحقّق عندهم بذهاب الحمرة ؟ فجواب الإمام بالاحتياط هل هو بلحاظ الأوّل ، أو بلحاظ الثاني ؟ فإن كان الجواب بلحاظ الأوّل ، فهو بعيدٌ بحسب ظاهر الرواية ، إلّاأنّه لابدّ أن يحمل الرواية على أنّ الإمام عليه السلام حكم بالاحتياط لتحصيل البراءة اليقينيّة باستتار القرص ، استخلاصاً من اشتغال الذمّة ، ولذلك قال المحقّق الحائري : ( لا تخلو الرواية من اضطراب لأنّ موضوع السؤال يدور في استتار القرص ) . وأمّا إن كان المراد هو إفهام ذهاب الحُمرة المشرقيّة ، الذي عليه الخاصّة ، يأتي السؤال عن : أنّ الحكم بوجوب الاحتياط في المقام هل هو لبيان الحكم الواقعي ، يعني أنّ الحكم في الواقع في مثل ما يوجب الاشتباه في الخارج ، هل هو الاحتياط كما عليه المحقّق الخميني هنا ، نظير ما ذهب إليه رحمه الله من لزوم الاحتياط في اللّيالي المقمرة بتأخير الصلاة بعد أذان الفجر حتّى يتبيّن الشفق خارجاً ويغلب على نور القمر المنبسط في الهواء ، فإنّ الاحتياط هنا يعدّ حكماً واقعيّاً لا احتياطاً في الشُّبهات عامّة كما هو البحث في المقام ؟ أو أنّ حكم الاحتياط هنا حكماً بالاحتياط في الشُّبهات ، كما عليه المحقّق النائيني والعراقي والحائري والشيخ وغيرهم ؟ ثمّ على التقدير الثاني : يمكن التصرّف في الرواية من حيث أصالة الجهة ، بأن تكون محمولة على التقيّة ، كما يشهد لذلك الحمل أمور ، وهي ملاحظة الفترة التي عاش فيها العبد الصالح عليه السلام التقيّة الشديدة ، وذكر استتار القرص الذي هو