السيد محمد علي العلوي الگرگاني

496

لئالي الأصول

وجوبه في الفتوى أو في العمل كما لا يخفى . وكيف كان ، مع وجود كثرة الاحتمال يبطل الاستدلال بها على وجوب الاحتياط ، بخلاف ما لو حُمل‌الحديث علىرجحان الاحتياط ، فهو أمرٌ مستحسنٌ ، ويمكن شموله لتلك الموارد ، مع أنّه مورد اتّفاق جميع العلماء وهو المطلوب . هذا كلّه بالنسبة إلى الصحيحة . البحث عن دلالة موثّقة وضّاح على وجوب الاحتياط ومنها : موثّقة عبد اللَّه بن وضّاح ، قال : « كتبتُ إلى العبد الصالح عليه السلام : يتوارى القرص ، ويُقبل اللّيل ، ثمّ يزيد اللّيل ارتفاعاً ، ويستر عين الشمس ، ويرتفع فوق الجبل حُمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذِّنون ، أفاصلّي حينئذٍو أفطر إن‌كنت صائماً ، أو أنتظر حتّى تذهب‌الحُمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب‌إليَّ عليه السلام : أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحُمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » « 1 » . فهي بظاهرها تدلّ على وجوب الاحتياط لأنّ ظهور قوله عليه السلام : « تأخذ » في الأمر والإنشاء به كما لا يخفى . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّ هذه الرواية موثّقة بحسب رأي الشيخ الأنصاري ، حيث قال : ( موثّقة عبد اللَّه على الأقوى ) ، مع أنّ سليمان بن داود مردّد بين الخفّاف والمروزي المجهولين ، والمنقريّ الذي وثّقه النجاشي ، والمستفاد من كلام الشيخ أنّه يرى الراوي الثالث ، كما عليه المحقّق الخميني حيث ادّعى أنّ المظنون هو المنقري ، فلو كان الترديد مضرّاً في الحجّية أشكل الاعتماد إليه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 الباب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .