السيد محمد علي العلوي الگرگاني
493
لئالي الأصول
فتعلموا » « 1 » . حيث حكم عليه السلام بوجوبالاحتياط فيمثل هذه الموارد المشتبهحكمها . فأجاب عنه المحقّق النائيني أوّلًا : بأنّ هذا الحديث هو أظهر الأخبار دلالةً ، مع أنّه لا يصلح للدلالة على ذلك ، فلعدم العمل بها في موردها ، فإنّ الشكّ في وجوب الجزاء على كلّ من اللّذين اصطادا إمّا أن يرجع إلى الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، وإمّا أن يرجع إلى الأقلّ والأكثر غير الارتباطيين ، لأنّ في صورة اشتراك الشخصين في الصيد ، إمّا أن نقول بوجوب إعطاء نفس البدنة ، وإمّا أن نقول بوجوب إعطاء قيمة البدنة . فإن قلنا بوجوب إعطاء القيمة ، فالشكّ في مورد السؤال يرجع إلى الأقلّ والأكثر غير الارتباطيين ، لأنّ اشتغال ذمّة كلّ منهما بنصف قيمة البدنة متيقّنٌ ، ويشك في إشغال الذمّة بالزائد ، نظير تردّد الدّين بين الأقلّ والأكثر . وإن قلنا بوجوب إعطاء نفس البدنة ، فالشكّ في مورد السؤال يرجع إلى الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، لأنّه يدور الأمر بين وجوب إعطاء تمام البدنة على كلّ منهما أو نصفها ، وعلى تقدير كون الواجب هو تمام البدنة لا يُجزي الأقلّ ، ولا يسقط به التكليف ، نظير تردّد أجزاء الصلاة بين الأقلّ والأكثر . وعلى كلا التقديرين ، الشبهة في مورد السؤال إنّما تكون وجوبيّة ، ولا يجبُ الاحتياط فيها باتّفاق الأخباريين ، فالصحيحة في موردها لم يعمل بها « 2 » . بل نزيد أيضاً : بأنّ الواجب عليه لو فرض هو نفس البدنة بما لها من الماليّة في ضمن خصوصيّة العين ، فإنّه حينئذٍ لو أعطى نصف البدنة مشاعاً في تمامها ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 / 376 .