السيد محمد علي العلوي الگرگاني

491

لئالي الأصول

القاعدة ، وبالنسبة إلى إيجاب الاحتياط تكون على مخالفة نفس الاحتياط لا الواقع وهو حكم ظاهري لا واقعي وهو خلاف الفرض . فأورد عليه المحقّق العراقي : ( بأنّه لا منافاة بأن يكون البيان المُصحّح للعقوبة ما يعمّ الاحتياط أيضاً ، كما يشهد به الوجدان والارتكاز من العرف والعقلاء ، فإنّ البيان الرافع لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، عبارةٌ عن مطلق ما أُنشأ بداعي حفظ المرام الواقعي عند الشكّ به ، كان ذلك بلسان تتميم الكشف ، أو بلسان إيجاب الاحتياط أو غير ذلك . . . . وعليه ، فبعد صلاحيّة مثل إيجاب الاحتياط للمنجّزية يتوجّه الإشكال المزبور ، فإنّ للقائل بالاحتياط حينئذٍ إثبات العقوبة على مخالفة الواقع المشكوك بنفس إيجاب الاحتياط المُستَكشف من إطلاق الشبهة في هذه الأخبار ولا يكاد اندفاعه بما أفيد من جعل إيجاب الاحتياط مردّداً بين النفسي والغيري كما هو ظاهر ) . ثمّ أجاب رحمه الله بنفسه عن هذه المحاولة : بأنّ هذا الجواب والاستدلال يستلزمان الدور ( بتقريب توقّف جريان أصالة الإطلاق لإحراز أنّ كلّ شبهة فيها الهلكة حتّى الشبهة البدويّة على العلم بوجوب البيان في الرتبة السابقة على ذلك ، إذ لولاه يُقطع بعدم الهلكة في ارتكابها بمقتضى قبح العقاب بلا بيان ، ومع القطع بالعدم ، لا يحتمل مطابقة الظهور الإطلاقي للواقع ، فلا تجري فيه أصالة الظهور ، وتوقّف العلم بالبيان على جريان أصالة الإطلاق في المشتبه ، لأنّ الفرض أنّه لا طريق لكشف جعل إيجاب الاحتياط فيالشُّبهات البدويّة بعد الفحص سوى هذا الإطلاق ، فيدور ) ، انتهى « 1 » .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 244 .