السيد محمد علي العلوي الگرگاني

481

لئالي الأصول

البحث عن الأخبار التي استدلّ بها على وجوب الاحتياط وأمّا من السُنّة : فهو طوائف من الأخبار ، فلا بأس بالإشارة إليها فيالجملة : الطائفة الأولى : ما قيل إنّها تدلّ على حرمة القول والإفتاء بغير العلم : منها : ما رواه هشام بن سالم ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما حقّ اللَّه على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه » « 1 » . ومنها : ما رواه زرارة ، قال : « سألتُ أبا جعفر عليه السلام : ما حجّة اللَّه على العباد ؟ وفي رواية : ما حقّ اللَّه على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون وينفوا ما لا يعلمون » « 2 » . ومنها : حديث سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديثٍ ، قال : « إذا جاءكم ماتعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها ، وأومأ بيده إلى فيه » ، الحديث . كما نقله في « عنايةالاصول » وغير ذلك ممّا هو مثلها في المضمون . الطائفة الثانية : ما تدلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة إمّا مطابقةً أو التزاماً ، وهي روايات كثيرة نذكر بعضها : منها : ما رواه عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ طويل ، قال‌فيه : « وإنّما الأمور ثلاثة : أمرٌ بيِّنٌ رُشده فيُتّبع ، وأمرٌ بيِّنٌ غَيّه فيُجتَنب ، وأمرٌ مشكلٌ يُردّ علمه إلى اللَّه ورسوله ، حلالٌ بيِّن وحرامٌ بيِّن ، وشُبهاتٌ بين ذلك ، فَمَن تَركَ الشُّبهات نَجى من المُحرَّمات ، ومن أخذَ بالشُّبهات ارتَكبَ المُحرّمات ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 و 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 و 27 .