السيد محمد علي العلوي الگرگاني

464

لئالي الأصول

الشكّ موجباً لحصول الحجّية للمكلّف بالبطلان أو غيره ، وإلّا لم تصل النوبة إلى الاستصحاب ، كالشكّ فيعدد الركعات فيالصلاة الثنائيّة ، حيث إنّه بمجرّد عروض الشكّ ، يوجب حصول الحجّة على البطلان ، فلا يتوقّف على جريان استصحاب عدم الزيادة ، لو كان الشكّ في زيادة ركعة ثالثة وعدمها ، فهكذا يكون في المقام ، حيث إنّ الشكّ في التكليف بمجرّد عروضه كما لا يجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، كذلك لا يجري فيه الاستصحاب أيضاً لوجوب الفحص عن الدليل بعد عروض الشكّ ، فيكون حينئذٍ مورداً لجريان قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل . وأمّا بعد الفحص واليأس ، فكما يصحّ جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، كذلك يصحّ جريان الاستصحاب ، فيجمع بينهما حينئذٍ . لا يقال : أيُ مانعٍ من جريانهما واجتماعهما معاً بأن يتحقّق في موردٍ اجتماع دليلي الاستصحاب وقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، كما جُمع في مورد الشكّ في حرمة الشيء الذي دلّت الأمارة فيه على عدم الحرمة ، وجرت فيه أيضاً أصالة الحليّة من قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » ، وأيضاً في مورد آخر جرى فيه قاعدة الطهارة المستفادة من قوله : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » . وجرى استصحاب الطهارة المتيقّنة ، فهكذا كان في المقام . لأنّا نقول : لا يصحّ في المقام ذلك ، لأنّ جريان أحدهما هنا يوجب اعدام موضوع الآخر ، وهو كالاستصحاب هنا ، لأنّ معنى استصحاب عدم التكليف الفعلي هنا بعد البلوغ ، يكون معناه الخروج عن كون العقاب بلا بيان ، واندراجه في قبح العقاب مع البيان بعدم العقاب ، لأنّ مقتضى لسان الاستصحاب هو وجود الحجّة على عدم التكليف والعقاب ، فلا يبقى مورد لتلك القاعدة ، إلّاأن يراد من