السيد محمد علي العلوي الگرگاني
461
لئالي الأصول
وثانياً : أنّ العدم المتيقّن وإن كان أزليّاً غير منتسبٍ إلى الشارع ، إلّاأنّه يثبت انتسابه إليه بنفس الاستصحاب ، فإنّ الانتساب من الآثار المترتّبة على نفس الاستصحاب ، لا من آثار المستصحب ، ليكون إثباته بالاستصحاب مبنيّاً على القول بالأصل المثبت ، وسنذكر في بحث الاستصحاب أنّ اللّوازم التي لا تثبت بالاستصحاب ، إنّما هي اللّوازم العقليّة أو العاديّة للمستصحب ، وأمّا اللّوازم الفعليّة لنفس الاستصحاب فهيتترتّب عليه ، إذ الاستصحاب بعد جريانه محرَزٌ بالوجدان ، فتترتّب آثاره ولوازمه عليه ، عقليّةً كانت أو شرعيّة ) ، انتهى كلامه « 1 » . ونزيد عليه جواباً ثالثاً : وهو أنّ عدم التكليف المتعلّق بحال الصبا لا يكون حاله أسوء من عدم التكليف المرتبط بما قبل وجود المكلّف ، فإذا أجزنا جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة في مثله ، فجريانه في مثل حال قبل البلوغ والتمييز يكون بطريقٍ أولى ، ولعلّ السرّ فيه أنّ المستصحب ليس إلّاملاحظة نفس العدم ، من دون ملاحظة ما به الإضافة ، حتّى يكون في بعض الموارد غير قابل لذلك ، وفي موارد أخرى قابلًا له حتّى يقال بالتفاوت بين الموردين ، فلا يجري فيه الاستصحاب . بيان الإيراد الثاني للمحقّق النائيني ومناقشته الوجه الثالث من الإشكالات : هو ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره على ما هو المحكي عنه في « مصباح الأصول » وهو : ( أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب أن يكون الأثر المطلوب مترتّباً على
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 294 .